الأربعاء، 30 يونيو، 2010

رمتِ الفؤادَ مليحة ٌ عذراءُ

رمتِ الفؤادَ مليحة ٌ عذراءُ*********** بسهامِ لحظٍ ما لهنَّ دواءُ
مَرَّتْ أوَانَ العِيدِ بَيْنَ نَوَاهِدٍ******** مِثْلِ الشُّمُوسِ لِحَاظُهُنَّ ظِبَاءُ
فاغتالني سقمِى الَّذي في باطني********* أخفيتهُ فأذاعهُ الإخفاءُ
خطرتْ فقلتُ قضيبُ بانٍ حركت**** أعْطَافَه ُ بَعْدَ الجَنُوبِ صَبَاءُ
ورنتْ فقلتُ غزالة ٌ مذعورة ******ٌ قدْ راعهَا وسطَ الفلاة ِ بلاءُ
وَبَدَتْ فَقُلْتُ البَدْرُ ليْلَة َ تِمِّهِ********* قدْ قلَّدَتْهُ نُجُومَهَا الجَوْزَاءُ
بسمتْ فلاحَ ضياءُ لؤلؤ ثغرِها******* فِيهِ لِدَاءِ العَاشِقِينَ شِفَاءُ
سَجَدَتْ تُعَظِّمُ رَبَّها فَتَمايلَتْ********* لجلالهِا أربابنا العظماءُ
يَا عَبْلَ مِثْلُ هَواكِ أَوْ أَضْعَافُهُ *****عندي إذا وقعَ الإياسُ رجاءُ
إن كَانَ يُسْعِدُنِي الزَّمَانُ فإنَّني****** في هَّمتي لصروفهِ أرزاءُ

عندما يرحل الرفاق

تاهت خطاي عن الطريق

لا ضوء فيه.. ولا حياة.. ولا رفيق

والبيت.. أين البيت؟!

قد صار كالأمل الغريق

و عواصف الأيام تقتلع الجوانح

بالأسى الدامي.. العميق

وتلعثمت شفتاي قلت لعلني

أخطأت.. في الليل الطريق

وسمعت صوت الليل يسري.. في شجن:

قدماك خاصمتا الطريق

رحل الرفاق أيا صديقي من زمن

* * *

يا ليل..

يا من قد جمعت على جفونك شملنا

يا من نثرت رياض دفئك حولنا

وحملت أنسام الربيع رقيقة

سكرى لترقص.. بيننا

أتراك تذكر من أنا؟

أنا صاحب البيت القديم

يوما تركت لديك حبا عاش مفتون.. المنى

و سمعت صوت الليل يسري.. في شجن

رحل الرفاق أيا صديقي من زمن

* * *

ودخلت بيتي و السنين تشدني

وروائح الماضي القديم.. تضمني

البيت يعرف خطوتي

في مدخل البيت الحزين رأيت كل حكايتي

الأرض تبتلع الزهور

وأزهار النوار في تابوتها

أطلال عطر.. أو قشور

فوق القاعد كانت الحشرات تجري.. أو تدور

والهمس يسري بينها

جمع التراب رفاقه حولي و حدق.. في غرور:

أتراك جئت لكي تحطم بيتنا

وسألته في دهشة:

أتراك تعرف من أنا؟

أنا صاحب البيت القديم

نهض التراب وقال في غضب:

شيء عجيب ما أرى..

ماذا تريد؟

كل الذي في البيت يعرف أنني

أصبحت صاحبه الجديد

وعلى جدار الصمت نامت صورتي

تاهت ملامحها مع الأيام مثل.. حكايتي..

ودموعها تنساب كالماضي وتروي قصتي..

بجوار مقعدنا رأيت جريدة

فيها مواعيد السفر..

ومتى تعود الطائرة..

وشريط أغنية لعل رنينها

قد ظل يسرع.. ثم يسرع

خلف ذكرى.. حائرة

فتوقفت نبضاتها..

وسمعتها:

(أيها الساهر تغفو..

تذكر العهد.. و تصحو..

و إذا ما التأم جرح جد بالتذكار.. جرح

فتعلم كيف تنسى و تعلم.. كيف تمحو)

* * *

وعلى سريري ماتت الأحلام وانتهت.. المنى

يا حجرتي.. يا صورتي..

يا كل ما أحببت من هذا الوجود

يا وردتي يا أعذب الألحان في دنيا الورود

أنا صاحب البيت القديم!!

لا شيء ينطق في السكون

لا شيء يعرف.. من أكون؟!!

وسمعت صوتا يقتل الصمت الرهيب:

أنت الذي ترك الزهور..

لكي تموت من الصقيع..

كل الذي في البيت عاش و ظل يحلم بالربيع..

كل الذي في البيت مات

كل الذي في البيت مات

* * *

ومضيت نحو الصوت تنهرني الخطى..

فوجدته قلمي ينام على كتاب

ودماؤه الحيرى تئن على التراب

ومضى يحدثني بحزن.. و اكتئاب:

لم يا صديقي قد هجرتم بيتنا

وتركتم الحب الصغير يموت حزنا.. بيننا

في كل يوم كان يسأل: أين أمي؟؟ أين راح أبي؟!

تراني.. من أنا؟!

ما زلت أذكر يا رفيقي ساعة الأمس الحزين

أنا لا أصدق أن قلبك جرب الأشواق

أو ذاق الحنين

ما كنت أحسب أن مثلك قد يخون

أو أن طيف الحب في دنياك يوما.. قد يهون

* * *

أمسكت بالقلم الذي يبكي أمامي في جنون..

هيا إلي فربما نجد الطريق

هيا إلي فربما نجد الرفيق

ماذا أقول؟!

تاهت خطاي عن الطريق..!

الاثنين، 28 يونيو، 2010

تمهل قليلا.. فإنك يوم


تمهل قليلا فإنك يوم

ومهما أطلت وقام المزار

ستشطرنا خلف شمس الغروب

وترحل بين دموع النهار

وتترك فينا فراغا وصمتا

وتلقي بنا فوق هذا الجدار

وتشتاق كالناس ضيفا جديدا

وينهي الرواية.. صمت الستار

وتنسى قلوبا رأت فيك حلما

فهل كل حلمٍ ضياءٌ... ونار

ترفق قليلا ولا تنس أني

أتيت إليك وبعضي دمار

لأني انتظرتك عمرا طويلا

فتشت عنك خبايا البحار

وغيرت لوني وأوصاف وجهي

لبست قناع المنى المستعار

وجئت إليك بخوف قديم

لألقاك قبل رحيل القطار

* * *

تمهل قليلا..

ودعني أسافر في مقلتيها

وأمحو عن القلب بعض الذنوب

لقد عشت عمرا ثقيل الخطايا

وجئت بعشي وخوفي أتوب

ظلال من الوهم قد ضيعتنا

وألقت بنا فوق أرض غريبة

على وجنتيها عناء طويل

وبين ضلوعي جراح كئيبة

وعندي من الحب نهر كبير

تناثرت حزنا على راحتيه

ويوما صحوت رأيت الفراق

يكبل نهر الهوى من يديه

وقالوا أتى النهر حزنا عجوز

تلال من اليأس في مقلتيه

توارت على الشط كل الزهور

ومات الربيع على ضفتيه

تمهل قليلا..

سيأتي الحيارى جموعا إليك

وقد يسألونك عن عاشقين

أحبا كثيرا وماتا كثيرا

وذابا مع الشوق في دمعتين

كأنا غدونا على الأفق بحرا

يطوف الحياة بلا ضفتين

أتيناك نسعى ورغم الظلام

أضأنا الحياة على شمعتين

* * *

تمهل قليلا..

كلانا على موعد بالرحيل

وإن خدعتنا ضفاف المنى

لماذا نهاجر مثل الطيور

ونهرب من حلم في صمتنا

يطاردنا الخوف عند الممات

ويكبر كالحزن في مهدنا

لماذا نطارد من كل شيء

وننسى الأمان على أرضنا

ويحملنا اليأس خلف الحياة

فنكره كالموت أعمارنا

* * *

تمهل قليلا.. فإنك يوم

غدا في الزحام ترانا بقايا

ونسبح في الكون ذرات ضوء

وينثرنا الأفق بعض الشظايا

نحلق في الأرض روحا ونبضا

برغم الرحيل.. و قهر المنايا

أنام عبيرا على راحتيها

وتجري دماها شذى في دمايا

وأنساب دفئا على وجنتيها

وتمضي خطاها صدى في خطايا

وأشرق كالصبح فجرا عليها

واحمل في الليل بعض الحكايا

وأملأ عيني منها ضياءا

فتبحث عمري.. وتحيي صبايا

هي البدء عندي لخلق الحياة

ومهما رحلنا لها منتهايا

* * *

تمهل قليلا.. فإنك يوم

وخذ بعض عمري وأبقى لديك

ثقيل وداعك لكننا

ومهما ابتعدنا فإنا إليك

ستغدو سحابا يطوف السماء

ويسقط دمعا على وجنتيك

ويمضي القطار بنا والسفر

وننسى الحياة وننسى البشر

ويشطرنا البعد بين الدروب

وتعبث فينا رياح القدر

ونبقيك خلف حدود الزمان

ونبكيك يوما كل العمر

السبت، 26 يونيو، 2010

يأس الطريق


سألت الطريق: لماذا تعبت؟

فقال بحزن: من السائرين

أنين الحيارى ضجيج السكارى

زحام الدموع على الراحلين

وبين الحنايا بقايا أمان

وأشلاء حب وعمر حزين

وفوق المضاجع عطر الغواني

وليل يعربد في الجائعين

وطفل تغرب بين الليالي

وضاع غريبا مع الضائعين

وشيخ جفاه زمان عقيم

تهاوت عليه رمال السنين

وليل تمزقنا راحتاه

كأنا خلقنا لكي نستكين

وزهر ترنح فوق الروابي

ومات حزينا على العاشقين

فمن ذا سيرحم دمع الطريق

وقد صار وحلا من السائرين

همست إلى الدرب: صبرا جميلا

فقال: يئست من الصابرين

الاثنين، 14 يونيو، 2010

بائع الأحلام


تسألوني الحلم أفلس بائع الأحلام

ماذا أبيع لكم !

وصوتي ضاع وأختنق الكلام

ما زلت أصرخ في الشوارع

أوهم الأموات أني لم أمت كالناس ..

لم أصبح وراء الصمت شيئاً من حطام

مازلت كالمجنون

أحمل بعض أحلامي وأمضي في الزحام

***

لا تسألوني الحُلم

أفلس بائع الأحلام ..

فالأرض خاوية ..

وكل حدائق الأحلام يأكلها البَوَار

ماذا أبيع لكم .. ؟

وكل سنابل الأحلام في عيني دمار

ماذا أبيع لكم ؟

وأيامي انتظار ........ في انتظار

................

الثلاثاء، 8 يونيو، 2010

قلب شاعر



و نظل تحملنا السنين

يوما إلى الأحزان تأخذنا

و آخر للحنين..

يا رب كيف خلقتنا

الحب درب البائسين

قد نستريح من العذاب

قد ندفن الأحزان في لحن يردده الهوى

أو نظرة تنساب في ذكرى.. عتاب

أو دمعة نبكي بها حلم الشباب

* * *

يا رب..

ما عاد طيف الحب يحملنا

إلى همس المشاعر

فالحب أصبح سلعة

كالخبز.. كالفستان أو مثل السجائر!

أما أنا..

فقد كنت أحمل في حنايا الروح

يوما.. قلب شاعر

الحب عندي كان أجمل ما يقال

و الشعر في عمري تلاشى.. كالظلال

و غدوت مثل الناس أحمل كل شيء..الحب عندي.. و الصداقة.. و الوفاء..

كالخبز.. كالفستان كالأضياف في وقت المساء

و نسيت أني كنت يوما

أحمل الخفقات في قلب كبير

و بأن حبي كان في الأعماق

كالطفل الصغير

* * *

و وجدت نفسي أنتهي..

و غدت حياتي كالضباب

أسير فيها.. كالغريب

و نسيت أني كنت يوما شاعرا

و بأن حبي كان في الأعماق بحرا ثائرا

و بأنني أصبحت ذا قلب عجوز

لا شيء عندي

غير ذكرى.. أو حكايات قديمة

أو همسة مرت مع الأيام

أو شكوى.. عقيمة

أو دمعة تهتز في عيني

و يخفيها نداء.. الكبرياء

أو بسمة كانت تحلق

في حياتي.. كالضياء

ماذا أقول و أنت يا قلبي تموت

عد للحياة

يكفيك في الدنيا صفاء الروح أو همس المشاعر

لا تنس يا قلبي بأنك ذات يوم كنت.. شاعر


الأربعاء، 2 يونيو، 2010

طاوعني قلبي.. في النسيان


عادت أيامك في خجل

تتسلل في الليل وتبكي خلف الجدران

الطفل العائد أعرفه

يندفع ويمسك في صدري

يشعل في قلبي النيران

هدأت أيامك من زمن

ونسيتك يوما لا أدري

طاوعني قلبي.. في النسيان

عطرك ما زال على وجهي

قد عشت زمانا أذكره

وقضيت زمانا أنكره

والليلة يأتي يحملني

يجتاح حصوني.. كالبركان

اشتقتك لحظة..

عطرك قد عاد يحاصرني

أهرب.. و العطر يطاردني

وأعود إليه أطارده

يهرب في صمت الطرقات

أقترب إليه أعانقه

امرأة غيرك تحمله

يصبح كرماد الأموات

عطرك طاردني أزمانا

أهرب.. أو يهرب.. وكلانا

يجري مصلوب الخطوات

* * *

اشتقتك لحظة.. و أنا من زمن خاصمني

نبض الأشواق

فالنبض الحائر في قلبي

أصبح أحزانا تحملني

وتطوف سحابا.. في الأفاق

أحلامي صارت أشعارا

ودماء تنزف في أوراق

تنكرني حينا.. أنكرها

وتعود دموعا في الأحداق

قد كنت حزينا.. يوم نسيتك..

يوم دفنتك في الأعماق

قد رحل العمر وأنسانا

صفح العشاق..

لا أكذب إن قلت بأني

اشتقتك لحظة..

بل أكذب إن قلت بأني

ما زلت أحبك مثل الأمس

فاليأس قطار يلقينا لدروب اليأس

والليلة عدت ولا أدري لما جئت الآن

أحيانا نذكر موتانا.. و أنا كفنتك في قلبي.. في ليلة عرس

* * *

والليلة عدت

طافت أيامك في خجل

تعبث في القلب بلا استئذان

لا أكذب إن قلت بأني

اشتقتك لحظة..

لكني لا أعرف قلبي

هل يشتاقك بعد الآن؟!

ISIS © 2008 Por *Templates para Você*