الخميس، 29 أبريل، 2010

ونشقى بالأمل


ويحملني الحنين إليك طفلا

وقد سلب الزمانُ الصبرَ مني

وألقى فوق صدرك أمنياتي

وقد شقيَ الفؤادُ مع التمني

غرست الدرب أزهارا بعمري

فخيّبت السنون اليومَ ظني

وأسلمت الزمان زمام أمري

وعشتُ العمرَ بالشكوى أغني..

وكان العمر في عينيك أمناً

وضاعً الأمن حين رحلتِ عني...



الثلاثاء، 27 أبريل، 2010

خايف أموت ..



(خايف أموت من غير ما اشوف تغيير الوشوش)

---

خرج الشتا وهلِّت روايح الصيف*

والسجن دلوقتى يرد الكيف

مانتيش غريبة يا بلدي ومانيش ضيف

لو كان بتفهمي الأصول

لتوقفى سير الشموس..

وتعطلي الفصول.

وتنشفي النيل في الضفاف السود

وتدودى العنقود

وتطرشي الرغيف

ما عدتي متمتعة وانتى في ناب الغول

بتندغي الذلة وتجتري الخمول

وتئني تحت الحمول

وتزيفي في القول

وبأي صورة ماعادش شكلك ظريف

***

دوس يا دواس

ما عليك من باس

واكتم كل الأنفاس.

الضهر مليئ بالناس

إللى حبيتهم دون ما يبادلوني

الإحساس.

وأنا عارف إني ما باملكهمش

لأني ما مضيتهمشي في الكراس

الناس اللي دمغها الباطل دمغ

اللي بتنضح كدب وتطفح صمغ

اللى بتحشش

وما بتحسس

واللي بتضحك كل ما تنداس

***

الجامعة طالعة رايتها ضلتها

هدارة

جبارة

صادقة في نيتها..

بتتجه..

يم الوطن والموت.

و"شبرا" زاحفة تأكد التهديد

وتجمع التبديد

وصلت ميدان الفجر..

في المواعيد…

النهر.. والضفة.

نبت هلال العيد

ومالت الكفة

وصحيت الرجفة.

مصر اللي لا لحظة ولا صدفة.

ثورة ف ضمير النور.. بتتكون.

رايات.

بدم البسطا..تتلون..

سدوا الطريق..

كيف المؤامرة تموت؟

"فلتسقط الخيانة

والقيادات الجبانة

ندّاغة الإهانة

كريهة الريحة

كريهة الصوت"

***

الغضب..

بيوالي إنشاد البيان

والوجوه الصامدة في وش الزمان.

والرحابة..

في الصدور..وفي الليمان..

غابت الأسر الصغيرة في الوطن

. استوى ع الأرض وعي.

صحيت الأمة ف هدير السعي.

الوطن.. مفهوم

وحلو

ويتحضن..

***

التفت صاحبى يقوللي:

"لسه نايم..؟

مش مظاهرات..

دي حاجات يفهمها شعبك.

إقفل العقل القديم..

وافهم بقلبك.

رقصة الزار القديمة..

الفرعونية

ع الخصيبة السندسية..

لما يجتاحها الألم.

لما تغمرها الإهانة..

والقدم..

تسحق الإنسان..

وتدهس القيم"

ابتسمت..

رقصة الزار القديمة

الحميمة

العظيمة.. لحد فكرناها ثورة

فرق بين رقصة.. وثورة.

لا هيَّ جاية فوق حصان

ولا في لحظة زمان

حتهب نابتة في الغيطان

ولا رقصة

برجل حافية

ف مهرجان.

دكهه هادية.

تيجي هادية.. وصوتها دامي

تعزل الكداب..

وتقبض ع الحرامى.

تعرف الناس..مش كتل

تعرف الناس..

بالوجوه..وبالأسامى.

تيجى..فاتحة القبر

نادغة الصبر

قابضة الجمر

تنصب محاكم الشعوب في كل قصر

تغير العصر..

إلى آخر الصفحات في سفر الثورة.

ابتسم صاحبي وقاللي:

"حاذر م الارتفاع

سيبك م الاندفاع

حفر حكومتك وساع"

ابتسمت

جفت الرقصة الحبيسة

عادت الأمة التعيسة

اختفى كل اللى كان

اختفى كل البشر

واختفى كل المكان

تحت سنوات الهوان.

***

تتعسني فكرة إني هموت

قبل ما اشوف- لو حتى دقيقة-

رجوع الدم لكل حقيقة..

وموت الموت..

قبل ما تصحى..

كل الكتب اللى قريت

والمدن اللي ف أحلامى رأيت

والأحلام اللي بنيت

والشهدا اللي هويت

والجيل اللي هدانى

والجيل اللي هديت..

قبل ما أملس ع الآتي

وادفن كل بشاعة الماضي

في بيت.

***

حاقولها بالمكشوف:

خايف أموت من غير ما اشوف

تغير الظروف.

تغير الوشوش..

وتغير الصنوف.

والمحدوفين ورا

متبسمين في أول الصفوف.

خايف أموت وتموت معايا الفكرة

لا ينتصر كل اللي حبيته..

ولا يتهزم كل اللى كنت أكره..

اتخيلوا الحسرة.

***

مأساتنا.. إن الخونة.. بيموتوا

بدون عقاب ولا قصاص..

مأساتنا

إن الخونة بيموتوا.. وخلاص.

بدون مشانق في الساحات..

ولا رصاص.

على كل حال..

صدقي مازال.

صدقي على قيد الحياة

بيفجر الدم النبيل

ويبطش بالاستقلال

ويمرغ الجباه

تحت الجزم والخيل

ويفتح الكوبري علينا

كل صبح وليل.

والإنجليز..

مازالوا بيقهقهوا

ويضربوا.. ويسجنوا الشباب

على كوبري عباس..

أو

في "معرض الكتاب".



الاثنين، 26 أبريل، 2010

لأن الشوق معصيتي

لا تذكري الأمس إني عشتُ أخفيه.. إن يَغفر القلبَ.. جرحي من يداويه.

قلبي وعيناكِ والأيام بينهما.. دربٌ طويلٌ تعبنا من مآسيه..

إن يخفقِ القلب كيف العمر نرجعه.. كل الذي مات فينا.. كيف نحييه..

الشوق درب طويل عشت أسلكه.. ثم انتهى الدرب وارتاحت أغانيه..

جئنا إلى الدرب والأفراح تحملنا.. واليوم عدنا بنهر الدمع نرثيه..

مازلتُ أعرف أن الشوق معصيتي.. والعشق والله ذنب لستُ أخفيه..

قلبي الذي لم يزل طفلاً يعاتبني.. كيف انقضى العيد.. وانقضت لياليه..

يا فرحة لم تزل كالطيف تُسكرني.. كيف انتهى الحلم بالأحزان والتيه..

حتى إذا ما انقضى كالعيد سامرنا.. عدنا إلى الحزن يدمينا.. ونُدميه..

مازال ثوب المنى بالضوء يخدعني.. قد يُصبح الكهل طفلاً في أمانيه..

أشتاق في الليل عطراً منكِ يبعثني.. ولتسألي العطر كيف البعد يشقيه..

ولتسألي الليل هل نامت جوانحه.. ما عاد يغفو ودمعي في مآقيه..

يا فارس العشق هل في الحب مغفرة.. حطمتَ صرح الهوى والآن تبكيه..

الحب كالعمر يسري في جوانحنا.. حتى إذا ما مضى.. لا شيء يبقيه..

عاتبت قلبي كثيراً كيف تذكرها.. وعُمرُكَ الغضّ بين اليأس تُلقيه..

في كل يوم تُعيد الأمس في ملل.. قد يبرأ الجرح.. والتذكار يحييه..

إن تُرجعي العمر هذا القلب أعرفه.. مازلتِ والله نبضاً حائراً فيه..

أشتاق ذنبي ففي عينيكِ مغفرتي.. يا ذنب عمري.. ويا أنقى لياليه..

ماذا يفيد الأسى أدمنتُ معصيتي.. لا الصفح يجدي.. ولا الغفران أبغيه..

إني أرى العمر في عينيكِ مغفرة.. قد ضل قلبي فقولي.. كيف أهديه

الثلاثاء، 20 أبريل، 2010

ما زلت أذكرها


ونظرت نحوك والحنين يشدني

والذكريات الحائرات.. تهزني

ودموع ماضينا تعود.. تلومني

أتراك تذكرها و تعرف صوتها

قد كان أعذب ما سمعت من الحياة..

قد كان أول خيط صبح أشرقت

في عمرك الحيران دنيا من ضياه

آه من العمر الذي يمضي بنا

ويظل تحملنا خطاه

ونعيش نحفر في الرمال عهودنا

حتى يجئ الموج.. تصرعها يداه..

* * *

أتراك لا تدرين حقا.. من أنا؟

الناس تنظر في ذهول.. نحونا

كل الذي في البيت يذكر حبنا..

أم أن طول البعد-يا دنياي- غير حالنا؟

أنا يا حبيبة كل أيامي.. و قلبي و المنى

ما زلت أشعر كل نبض كان يوما.. بيننا

ومددت قلبي في الزحام لكي يعانق.. قلبها

أنا لا أصدق أن في الأعماق شوقا.. مثل أشواقي لها

وتصافحت أشواقنا

وتعانقت خفقاتنا

كل الذي في البيت يعرف أننا

يوما وهبنا.. للوفاء حياتنا..

يسري و يفعل في الجوانح ما يشاء

يوما نزفنا في الوداع دموعنا

لو كانت الأيام تعود في صمت.. إلى الوراء

* * *

الآن تجمعنا الليالي بعدما

أخذت من الأزهار كل رحيقها..

الآن تجمعنا الليالي بعدما

سلبت من النظرات كل بريقها..

اليوم تلقاني كما تلقى الغريب

بيني و بينك قلعة قالوا لنا..

شيئا نسميه النصيب

ونظرت حولك في ألم

ورأيت في عينيك شيئا عله

حزن.. حنين.. أو بقايا من ندم

وعلى قميصي نام منديلي على وجه القلم

هذي هداياها تحدق نحونا

منديلها كم بات يسألني

متى الأيام تجمع.. شملنا

ورأيت قلبي تائها بين الزحام

لا شيء يسمع لا حديث.. ولا سلام

أنا لا أرى شيئا أمامي غير ذكرى.. أو لقاء

رجل توقف بالزمان.. وقد بنى

قصرا كبيرا. .في الفضاء

فلتعذريني أنني.. ما زلت أنظر للوراء

* * *

و سمعت صوتك في زحام الناس

يسري.. كالضياء..

((زوجي فلان))..

((هذا فلان))..

قد كان يوما.. من أعز الأصدقاء

نظرت إلي وحدقت

هيا.. لنذهب للعشاء.

الاثنين، 19 أبريل، 2010

الرحيل


قالت:



لأن الخوف يجمعنا.. يفرقنا



يمزقنا.. يساومنا ويحرق في مضاجعنا الأمان



وأراك كهفا صامتا لا نبض فيه.. ولا كيان



وأرى عيون الناس سجنا.. واسعا



أبوابها كالمارد الجبار



يصفعنا.. ويشرب دمعنا



ماذا تقول عن الرحيل؟!



* * *



قالت:



ثيابك لم تعد تحميك من قهر الشتاء



وتمزقت أثوابنا



هذي كلاب الحي تنهش لحمنا



ثوبي تمزق هل تراه؟



صرنا عرايا في عيون الناس يصرخ عرينا



البرد والليل الطويل



العري واليأس الطويل



القهر والخوف الطويل



ماذا تقول عن الرحيل؟!



* * *



قالت:



لعلك تذكر الطفل الصغير



قد كان أجمل ما رأت عيناك في هذا الزمان



يوما أتيتك أحمل الطفل الصغير



كم كنت أحلم أن يضيء العمر في زمن ضرير



أتراك تذكر صوته



كما كان يحملنا بعيدا..



كم كان يمنحنا الأمان.. على ثرى زمن بخيل



الطفل مات من الشتاء



يوما خلعت الثوب كي أحميه..



مضيت عارية ألملم في صغيري



كل ما قد كان عندي من رجاء..



لم ينفع الثوب القديم



الطفل مات من الشتاء



والبيت أصبح خاليا



أثوابنا وتمزقت



أحلامنا وتكسرت



أيامنا وتآكلت



وصغيرنا قد مات منا في جوانحنا دماه



ماذا فعلت لكي تعيد له الحياة؟



ماذا تقول عن الرحيل؟!



* * *



قالت:



تعال الآن نهتف بين جدران السكون



قل أي شيء عن حكايتنا



عن الإنسان في زمن الجنون



اصرخ بدمعك أو جنون في الطريق



اصرخ بجرحك في زمان لا يفيق



قل أي شيء



قل إنه الطوفان يأكلنا و يطعم من بقايانا



كلاب الصيد و الغربان.. و الفئران في الزمن العقيم



قل ما تشاء عن الجحيم



ماذا تقول عن الرحيل؟!



* * *



قالت:



لأنك جئت في زمن كسيح



قد ضاع عمرك مثل عمري.. في ثرى أمل ذبيح



دعني وحالي يا رفيقي هل ترى.. يشفى جريح من جريح؟



حلمي وحلمك يا حبيبي مع ضريح



ماذا تقول عن الرحيل؟!



* * *



قالت:



سأسأل عنك أحياء المدينة في خرائبها القديمة



شرفاتها الثكلى أغانيها العقيمة



وأقول كان العمر أقصر من أمانيه العظيمة



لا تنس انك في فؤادي حيث كنت



وحيث يحملني الطريق



سأظل أذكر أن في عينيك قافلتي.. وعاصفتي



وإيماني العميق



بأن حبك جنة كالوهم ليس لها طريق



لا تنس يوما عندما يأتي الزمان



بحلمنا العذب السعيد



فتش عن الطفل الصغير



وذكره بي..



واحمل إليه حكاية وهدية في يوم عيد..



الآن قد جاء الرحيل..

الأربعاء، 14 أبريل، 2010

أريد الحياة!


ولاحت عيونك ضوءا حزينا

تهادى مع الليل خلف الفضاء

وجئت إليك كغصن عجوز

تئن على وجنتيه الدماء

عشقتك صبحا ندى الرحيق

رعيتك فجرا تقي الضياء

ويوما صحوت من الحلم طفلا

رأيتك مثل جميع النساء

تريدين سجنا وقيدا ثقيلا

وقد عشت عمري سجين الشقاء!

أخاف القيود وليل السجون

وهل بالقيود يكون العطاء..؟!

أريد الحياة ربيعا وفجرا

وحلما أعانق فيه السماء

فماذا تفيد قيود السنين

نكبل فيها المنى والرجاء؟!

ترى هل تريدين سجنا كبيرا

وفي راحتيه يموت الوفاء؟

أريد الحياة كطير طليق

يرى الشمس بيتا يرى العمر.. ماء

أريدك صبحا على كل شيء

كفانا مع الخوف ليل الشقاء!!

الاثنين، 12 أبريل، 2010

حب بلا حدود



-1-

يا سيِّدتي:

كنتِ أهم امرأةٍ في تاريخي

قبل رحيل العامْ.

أنتِ الآنَ.. أهمُّ امرأةٍ

بعد ولادة هذا العامْ..

أنتِ امرأةٌ لا أحسبها بالساعاتِ وبالأيَّامْ.

أنتِ امرأةٌ..

صُنعَت من فاكهة الشِّعرِ..

ومن ذهب الأحلامْ..

أنتِ امرأةٌ.. كانت تسكن جسدي

قبل ملايين الأعوامْ..

-2-

يا سيِّدتي:

يالمغزولة من قطنٍ وغمامْ.

يا أمطاراً من ياقوتٍ..

يا أنهاراً من نهوندٍ..

يا غاباتِ رخام..

يا من تسبح كالأسماكِ بماءِ القلبِ..

وتسكنُ في العينينِ كسربِ حمامْ.

لن يتغيرَ شيءٌ في عاطفتي..

في إحساسي..

في وجداني.. في إيماني..

فأنا سوف أَظَلُّ على دين الإسلامْ..

-3-

يا سيِّدتي:

لا تَهتّمي في إيقاع الوقتِ وأسماء السنواتْ.

أنتِ امرأةٌ تبقى امرأةً.. في كلَِ الأوقاتْ.

سوف أحِبُّكِ..

عند دخول القرن الواحد والعشرينَ..

وعند دخول القرن الخامس والعشرينَ..

وعند دخول القرن التاسع والعشرينَ..

و سوفَ أحبُّكِ..

حين تجفُّ مياهُ البَحْرِ..

وتحترقُ الغاباتْ..

-4-

يا سيِّدتي:

أنتِ خلاصةُ كلِّ الشعرِ..

ووردةُ كلِّ الحرياتْ.

يكفي أن أتهجى إسمَكِ..

حتى أصبحَ مَلكَ الشعرِ..

وفرعون الكلماتْ..

يكفي أن تعشقني امرأةٌ مثلكِ..

حتى أدخُلَ في كتب التاريخِ..

وتُرفعَ من أجلي الراياتْ..

-5-

يا سيِّدتي

لا تَضطربي مثلَ الطائرِ في زَمَن الأعيادْ.

لَن يتغيرَ شيءٌ منّي.

لن يتوقّفَ نهرُ الحبِّ عن الجريانْ.

لن يتوقف نَبضُ القلبِ عن الخفقانْ.

لن يتوقف حَجَلُ الشعرِ عن الطيرانْ.

حين يكون الحبُ كبيراً..

والمحبوبة قمراً..

لن يتحول هذا الحُبُّ

لحزمَة قَشٍّ تأكلها النيرانْ...

-6-

يا سيِّدتي:

ليس هنالكَ شيءٌ يملأ عَيني

لا الأضواءُ..

ولا الزيناتُ..

ولا أجراس العيد..

ولا شَجَرُ الميلادْ.

لا يعني لي الشارعُ شيئاً.

لا تعني لي الحانةُ شيئاً.

لا يعنيني أي كلامٍ

يكتبُ فوق بطاقاتِ الأعيادْ.

-7-

يا سيِّدتي:

لا أتذكَّرُ إلا صوتُكِ

حين تدقُّ نواقيس الآحادْ.

لا أتذكرُ إلا عطرُكِ

حين أنام على ورق الأعشابْ.

لا أتذكر إلا وجهُكِ..

حين يهرهر فوق ثيابي الثلجُ..

وأسمعُ طَقْطَقَةَ الأحطابْ..

-8-

ما يُفرِحُني يا سيِّدتي

أن أتكوَّمَ كالعصفور الخائفِ

بين بساتينِ الأهدابْ...

-9-

ما يَبهرني يا سيِّدتي

أن تهديني قلماً من أقلام الحبرِ..

أعانقُهُ..

وأنام سعيداً كالأولادْ...

-10-

يا سيِّدتي:

ما أسعدني في منفاي

أقطِّرُ ماء الشعرِ..

وأشرب من خمر الرهبانْ

ما أقواني..

حين أكونُ صديقاً

للحريةِ.. والإنسانْ...

-11-

يا سيِّدتي:

كم أتمنى لو أحببتُكِ في عصر التَنْويرِ..

وفي عصر التصويرِ..

وفي عصرِ الرُوَّادْ

كم أتمنى لو قابلتُكِ يوماً

في فلورنسَا.

أو قرطبةٍ.

أو في الكوفَةِ

أو في حَلَبٍ.

أو في بيتٍ من حاراتِ الشامْ...

-12-

يا سيِّدتي:

كم أتمنى لو سافرنا

نحو بلادٍ يحكمها الغيتارْ

حيث الحبُّ بلا أسوارْ

والكلمات بلا أسوارْ

والأحلامُ بلا أسوارْ

-13-

يا سيِّدتي:

لا تَنشَغِلي بالمستقبلِ، يا سيدتي

سوف يظلُّ حنيني أقوى مما كانَ..

وأعنفَ مما كانْ..

أنتِ امرأةٌ لا تتكرَّرُ.. في تاريخ الوَردِ..

وفي تاريخِ الشعْرِ..

وفي ذاكرةَ الزنبق والريحانْ...

-14-

يا سيِّدةَ العالَمِ

لا يُشغِلُني إلا حُبُّكِ في آتي الأيامْ

أنتِ امرأتي الأولى.

أمي الأولى

رحمي الأولُ

شَغَفي الأولُ

شَبَقي الأوَّلُ

طوق نجاتي في زَمَن الطوفانْ...

-15-

يا سيِّدتي:

يا سيِّدة الشِعْرِ الأُولى

هاتي يَدَكِ اليُمْنَى كي أتخبَّأ فيها..

هاتي يَدَكِ اليُسْرَى..

كي أستوطنَ فيها..

قولي أيَّ عبارة حُبٍّ

حتى تبتدئَ الأعيادْ


ISIS © 2008 Por *Templates para Você*